السيد صادق الحسيني الشيرازي
55
بيان الأصول
قال المحقق العراقي « 1 » « يجري الأصل في كلّ من الفرد والكلّي ( أي : مستقلا ) باعتبار أثره الضمني على ما هو التحقيق من كفاية هذا المقدار من الأثر في صحّة التعبّد بالشيء ، كما يجري في مجموع الفرد والكلّي » . أقول : غير الرابعة صحيح ، وامّا الرابعة ففيها إشكال : إثباتا : بعدم عثوري على مثال لذلك في الشرع ولا في العرف . وامّا ثبوتا : فبما ذكره بعضهم : من انّه لا يعقل أن تكون الخصوصيّة المقوّمة للفرد دخيلة في الأثر ، وغير دخيلة في الأثر ، إذ معنى ترتّب أثر واحد على مجموع الفرد والكلّي هو ذلك ، إذ الفرد يعني : بشرط شيء ، والكلّي الطبيعي يعني : لا بشرط ، فتأثير بشرط الفردية ، ولا بشرط الفردية - مجتمعين - أثرا واحدا ، غير معقول . مثلا : لا يعقل أن يكون أثر مترتّبا على خيار المجلس بما هو خيار المجلس ( أي هذا الخيار المقيّد بهذه الخصوصيّات ) مع مطلق الخيار ، الذي هو غير مقيّد لا بهذه الخصوصيات ولا بالخصوصيات الأخر ، التي نسبتها مع هذه الخصوصيات : التباين ، أو العموم المطلق ، أو العموم من وجه ، لأنّ مرجع ذلك إلى التناقض كما لا يخفى . القسم الثاني من استصحاب الكلي وامّا القسم الثاني : فهو ما إذا كان الكلّي المتيقّن السابق متردّدا بين متيقّن الزوال ، وبين متيقّن البقاء - أو محتمل البقاء كما تقدّم عند سرد الأقسام كالبقّ والفيل على ما مثّله الشيخ في الرسائل . والمشهور - كما في الرسائل - من الشيخ وكذا صاحب الكفاية
--> ( 1 ) - نهاية الافكار / ج 3 / ص 122 .